السيد علي الطباطبائي
311
رياض المسائل
ولا وجه لحملهما على الكراهة ، بعد اتفاق الأصحاب في الظاهر على الاستحباب ، مع احتمال لا يجوز فيهما الاستفهام الإنكاري ، فيكون مفاده حينئذ الجواز ، ويكون المقصود من ذكر التعليل بيان جوازه على المساجد بطريق أولى ، ووجه الأولوية لا يخفى . ولا يصح على الزناة والعصاة من حيث هم كذلك ، لأنه إعانة على الإثم والعدوان ، فيكون معصية محرمة ، أما لو وقف على شخص متصف بذلك لا من حيث كون الوصف مناط الوقف صح ، سواء أطلق ، أو قصد جهة محللة . * ( ولو وقف على موجود ) * ممن يصح الوقف عليه * ( وبعده على من يوجد ) * مثله * ( صح ) * بلا خلاف ، للأصل ، والعمومات ، وحصول الشرط من الوجود في الابتداء ، والتبعية للموجود في الانتهاء . * ( والوقف على البر ) * مع الإطلاق وعدم تعيين وجه منها في متن العقد * ( يصرف إلى الفقراء ووجوه القرب ) * كنفع طلبة العلم وعمارة المساجد والمدارس والقناطر والمشاهد وإعانة الحاج والزائرين وأكفان الموتى ونحو ذلك . وفي جواز صرفه في مطلق نفع المسلمين وإن كانوا أغنياء وجه قوي اختاره جماعة ، مع عدم مخالف لهم في ذلك أجده ، لعدم وجوب تحري الأكمل ، للأصل ، وصدق الموقوف عليه . * ( ولا يصح وقف المسلم على البيع والكنائس ) * أي معابد اليهود والنصارى بلا خلاف ، وبه صرح في التنقيح ( 1 ) . ولا ريب فيه وإن قلنا بجواز الوقف عليهم . ولا يرد أن ما تقدم في توجيه صحة الوقف على المساجد من أنه وقف
--> ( 1 ) التنقيح 2 : 312 .